الشيخ حسين آل عصفور

229

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

فثبت أن الإنفاق على ما يملكه من رقيق وبهيمة واجب * ( بالنص ) * وأراد به الجنس ، وإلَّا فالأخبار ، به متعدّدة في الحث ولا سيّما المملوك * ( و ) * كذلك * ( الإجماع ) * مما قام على ذلك * ( ولو كان ) * المملوك * ( كسوبا تخيّر ) * المالك * ( بين الإنفاق عليه من ماله وأخذ كسبه وبين اتّكال نفقته على كسبه فإن لم يف ) * الكسب بها * ( فالباقي ) * والزائد واجب * ( على السيّد ) * ولا فرق في المملوك بين الصغير والكبير والصحيح والزمن والمرهون والمستأجر والقن والمدبر وأمّ الولد لعموم الأدلة المذكورة . * ( ويجوز ) * للسيّد * ( المخارجة معه بأن يضرب عليه ضريبة ويجعل الفاضل له ) * بحيث يؤديه كل يوم أو مدّة ممّا يكسب فيها وقد تضمنت الأخبار المعتبرة ذلك وليس للعبد أن يجبر السيّد عليها إجماعا ولا للسيّد إجبار العبد عليها على أصح القولين لأنه يملك استخدامه المعتاد لا تحصيل ذلك القدر المطلوب منه بالكسب . واختار العلَّامة في التحرير جواز إجباره عليها إذا لم يتجاوز بذلك المجهود لأنه يملك منافعه فله نقله إلى غيره بالعوض على كره منه . * ( ولا يجوز له أن يضرب عليه ما يقصر كسبه عنه ولا ما لا يفضل معه قدر نفقته إلَّا إذا قام به المولى ) * وإذا تراضيا بالمخارجة لاستكمال شرائطها فليكن له كسب دائم يفي بذلك الخراج فاضل عن نفقته وكسوته إن جعلهما المولى في كسبه وإذا وفي وزاد ما يكسبه فالزيادة مبرة من السيّد إلى عبده وتوسيع عليه وإن ضرب عليه أكثر مما يليق بحاله منعه منه الحاكم . وقد ورد في الخبر النبوي على ما رواه الفريقان مرسلا قال صلَّى اللَّه عليه وآله : لا تكلفوا الصغير الكسب فيسرق ولا الأمة غير ذات الصنعة فتكسب بفرجها .